قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي
292
الخراج وصناعة الكتابة
عليك « 196 » عدة فصالحني عن هذه المدينة ، فدعى خالد بداوة وقرطاس فكتب فيه : - « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا ما أعطى خالد بن الوليد أهل دمشق ، إذا دخلها أعطاهم أمانا عن أنفسهم ، وأموالهم ، وكنائسهم ، وسور مدينتهم لا يهدم ، ولا يسكن شيء من بيوتهم ودورهم « 197 » . لهم ، بذلك عهد اللّه وذمة رسوله صلى اللّه عليه والخلفاء والمؤمنين لا يعرض [ لهم ] « 198 » إلا بخير إذا أعطوا الجزية » . ثم إن بعض أصحاب الأسقف أتى خالدا في ليلة من الليالي فأعلمه انها ليلة عيد لأهل المدينة ، وانهم في شغل ، وان الباب الشرقي قد ردم بالحجارة ، وترك « 199 » ، وأشار عليه بأن يلتمس سلما يصعد عليه فأتاه قوم من أهل الدير بسلمين ، فرقى جماعة من المسلمين عليهما إلى أعلى السور ، ونزلوا إلى الباب وليس عليه أحد الا رجل أو رجلان فتعاونوا عليه ففتحوه وذلك عند طلوع الشمس . وقد كان أبو عبيدة ، عانى فتح باب الجابية ، وأصعد جماعة من المسلمين على حائطه ، فأنصب « 200 » مقاتلة الروم إلى ناحيته ، وقاتلوا المسلمين قتالا شديدا ثم إنهم ولوا مدبرين ، وفتح أبو عبيدة والمسلمون معه باب الجابية عنوة ودخلوا منه ، فألتقى أبو عبيدة وخالد بالمقسلاط ، وهو
--> ( 196 ) جاء في فتوح البلدان : ان امركم مقبل ، ص 138 . ( 197 ) في ت : ولا يسكن شيء من دورهم لهم بذلك . وفي س : ولكن يسكن شيء من دورهم لهم . ( 198 ) كلمة يقضيها سياق الكلام . ( 199 ) في س : ونزل . ( 200 ) في س : فانصبت .